آقا بزرگ الطهراني

119

الذريعة

وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم وبعض الأشخاص منهم على الخصوص ) وقال بن قتيبة ( الجفر - جلد جفر كتب فيه الإمام الصادق لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه ) وصرح المحقق الشريف الجرجاني في " شرح المواقف " بان الجفر والجامعة كتابان لعلى ( ع ) ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم ، وكان الأئمة المعروفون من أولاده يعرفونها ويحكمون بها ، ثم استشهد له بكتابة الإمام الرضا ( ع ) في آخر كتابه لقبول عهد المأمون ان الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم وكان كما قال لأنه ما استقل المأمون حتى شعر بالفتنة فسمه ، وكذلك حكاه في " كشف الظنون " عن " مفتاح السعادة " وحكى أيضا عن ابن طلحة الذي هو صاحب " الجفر الجامع " الآتي ذكره . أنه كتبه أمير المؤمنين ( ع ) في جفر يعنى في ورق قد صنع من جلد البعير ( 1 ) .

--> ( 1 ) وبالجملة توافقت كلمات العامة والخاصة في نسبة تدوين علم يسمى بالجفر إلى أمير المؤمنين ( ع ) في جلد جفر عن املاء رسول الله ص واما كتاب الجفر الذي كتبه الإمام الصادق ( ع ) كما ذكره ابن قتيبة في " أدب الكاتب وقال ( وفيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى يوم القيمة ) فلعله نقله عن خط جده أمير المؤمنين ع أو أن مراده أن هذا الجفر كان عند الصادق ( ع ) كما أخبر عليه السلام بكونه عنده في الخبر المروى في " الكافي " في باب الجفر والجامعة باسناده إلى الحسين بن أبي العلاء عنه عليه السلام أنه قال عندي " الجفر الأبيض " فقال له الحسين بن أبي العلاء . وأي شئ فيه . فقال فيه زبور داود وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد - إلى قوله ع - وعندي الجفر الأحمر . فقال ابن أبي العلاء فأي شئ فيه . فقال ( ع ) السلاح وذلك انما يفتح للدم . يفتحه صاحب السيف للقتل ( أقول ) يمكن أن يكون مراده بالسلاح هو سلاح رسول الله ص ومراده من الجفر الأبيض هو ما كتبه أمير المؤمنين ( ع ) في جلد الجفر باملائه ص وكلاهما من ودايع النبوة كانا عند علي ( ع ) وتداولهما الأئمة واحدا بعد واحد . وهما اليوم بيد صاحب الزمان ( عج ) وفي حديث ( بصائر الدرجات ) سئل رفيد مولى بنى هبيرة الإمام الصادق ( ع ) ان القائم ( ع ) يسير بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد فقال ( ع ) يا رفيد إن علي بن أبي طالب ( ع ) سار في أهل السواد بما في الجفر الأبيض وأن القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر ، ثم فسره بالذبح ، ويظهر منه ان الجفر الأبيض هو الذي كتبه علي ( ع ) عن املاء النبي ص وكان يعمل به ، وهو كان عند الصادق ( ع ) على ما أخبر به وكذا الجفر الأحمر كان عنده ، ووصل إلى الحجة ( ع ) فيعمل على ما فيه ، واما الجامعة ففي جملة من الاخبار في " أصول الكافي " منها ما عن ابن أبي عمير عن الصادق ( ع ) أنها صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ص من املائه وخط على فيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج إليه الناس ، واما ما نقله البستاني عن بعض المؤرخين من أن السلطان سليم العثماني الأول حصل جفر الإمام الصادق من مصر وجعله في بلاطه فليس بشئ ، وكذا ما نقل في " تاريخ عصر جعفري - ص 74 " من أنه يوجد هذا الجفر عند بنى عبد المؤمن في المغرب الأقصى .